فوزي آل سيف

83

الأعظم بركة الإمام محمد الجواد

وهذه الألقاب بناء على كونها رواية - ولو مرسلة - فإنها تمتاز عما اشتهر بين الناس والمؤرخين، فإن الألقاب لما كانت ذات جهة اجتماعية، فإنه قد يشتهر لقب من الألقاب على شخص، لما يراه الناس منه في تلك الجهة، وهذا اللقب الاجتماعي وإن كان مهمًّا إلا أن نص المعصوم على لقب خاص يعتبر أهم منه نظرًا لإحاطة المعصوم المعرفية بموقع المعصوم الآخر الذي يجعل عليه اللقب. مع أنه قد لا يكون اللقب الذي أطلقه عليه المعصوم واضحا عند الناس كوضوح اللقب الاجتماعي، وربما لم يتداول بينهم إلا في دوائر محدودة. كما أنه ذكرت له ألقاب أخر؛ في كتب متعددة هي التالية: التقي: لقب به لأنه اتّقى الله وأناب اليه، واعتصم به ولم يستجب لأي داع من دواعي الهوى. المرتضى. القانع. الرضي. المختار. باب المراد[204] ولعل أشهرها في الذهنية العامة لشيعة أهل البيت هو هذا اللقب الأخير، وقد يطلق هذا على أحد أبواب الصحن العلوي الشريف في النجف الأشرف، كما هو أيضا أحد بوابات حرم الإمامين الكاظمين (موسى بن جعفر وحفيده محمد الجواد) ولكن أصبح عند الجمهور الشيعي عنوانا للإمام الجواد نفسه، فيقال باب الحوائج موسى بن جعفر وباب المراد محمد الجواد، وقد جمعهما الشاعر المعروف السيد مهدي الأعرجي في بيتي شعر كما أوردهما السيد جواد شبر في أدب الطف، قال الأعرجي[205] واصفا زيارته للإمامين عليهما السلام: لموسى والجوادِ أتيت أسعى لأشكوَ ما بقلبيَ من لواعج فذا بابُ المراد لمن أتاه وهذا للورى بابُ الحوائج

--> 204 أعلام الهداية ١١/ ٥٤ 205 جواد شبر؛ أدب الطف أو شعراء الحسين ٩/٢٠١